مجموعة مؤلفين
127
مع الركب الحسيني
مسلم عليه السلام يبعث بقوّة عسكرية تدحر ابن الأشعث ! ويبدو أنّ مسلماً عليه السلام علم أنّ مجموعات ابن زياد التي أخذت تخذّل الناس عنه ، بقيادة كثير بن شهاب ، ومحمّد بن الأشعث ، والقعقاع ، وشمر ، وشبث ، وحجّار ، أخذت تقطع عليه المدد من المجاهدين المقبلين إليه من ضواحي الكوفة وتعتقلهم ، فبعث بقوّة عسكرية من المسجد بقيادة المجاهد عبد الرحمن بن شريح الشبامي ليدحر ابن الأشعث ويردّه إلى القصر ، تقول رواية الطبري : « فبعث ابن عقيل إلى محمّد بن الأشعث من المسجد عبد الرحمن بن شريح الشبامي ، فمّا رأى محمّد بن الأشعث كثرة من أتاه أخذ يتنحّى - وأرسل القعقاع بن شور الذهلي إلى محمّد بن الأشعث : قد حُلْتُ على ابن عقيل من العرار - فتأخّر عن موقفه فأقبل حتى دخل على ابن زياد من قِبل دار الروميين » . « 1 » والظاهر أنّ قوات مسلم عليه السلام لم تدحر مجموعة محمد بن الأشعث فحسب بل دحرت كلّ المجاميع التي أخرجها ابن زياد لرفع رايات الأمان ولتخذيل الناس واعتقال من يمكن اعتقاله من الثوّار ، والدليل على هذا أنّ قادة هذه المجاميع مع مجاميعهم عادوا إلى القصر مرّة أخرى ، والأظهر أنهم عادوا منهزمين مقهورين ، وعبيداللّه بن زياد أكثر منهم انكساراً وخوفاً ، تقول رواية الطبري : « فلمّا اجتمع عند عبيداللّه كثير بن شهاب ، ومحمّد ، والقعقاع ، فيمن أطاعهم من قومهم ، فقال له كثير - وكانوا مناصحين لابن زياد - أصلح اللّه الأمير ، معك في القصر ناس كثير من أشراف الناس ومن شُرطك وأهل بيتك ومواليك ، فأخرج بنا إليهم ! فأبى عبيداللّه ، وعقد لشبث بن ربعي لواءً فأخرجه ! » . « 2 »
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ، 3 : 287 . ( 2 ) تاريخ الطبري ، 3 : 287 .